السيد حسن الحسيني الشيرازي

54

موسوعة الكلمة

قال : إنّ الأعراب جهّال فاسأله : ألك شهود بما تقوله ، فتطلبهم منه . ( فقال أبو بكر للأعرابي : ألك شهود بما تقول ؟ ) . قال : ومثلي يطلب منه الشهود على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما يضمن لي ؟ واللّه ما أنت بوصيّ رسول اللّه ولا خليفته . فقام إليه سلمان فقال : يا أعرابي اتبعني حتى أدلّك على وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتبعه الأعرابي حتى انتهى إلى عليّ عليه السّلام . فقال : أنت وصيّ رسول اللّه ؟ قال : نعم فما تشاء ؟ قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضمن لي ثمانين ناقة حمراء ، كحل العيون ، فهلمّها . فقال له عليّ عليه السّلام : أسلمت أنت وأهل بيتك ؟ فانكب الأعرابي على يديه يقبّلهما وهو يقول : أشهد أنّك وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخليفته ، فبهذا وقع الشرط بيني وبينه وقد أسلمنا جميعا . فقال علي عليه السّلام : يا حسن انطلق أنت وسلمان مع هذا الأعرابي إلى وادي فلان فناد : يا صالح يا صالح ، فإذا أجابك فقل : إنّ أمير المؤمنين يقرأ عليك السّلام ويقول لك : هلمّ الثمانين الناقة التي ضمنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهذا الأعرابي . قال سلمان : فمضينا إلى الوادي فنادى الحسن فأجابه : لبيك يا بن رسول اللّه ، فأدّى إليه رسالة أمير المؤمنين عليه السّلام . فقال : السمع والطاعة ، فلم يلبث أن خرج إلينا زمام ناقة من